السمعاني
101
تفسير السمعاني
* ( كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ( 42 ) وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين ( 43 ) قيل هلا أدخلي الصرح فلما رأته حسبته ) * ما قالت . وقوله : * ( وأوتينا العلم من قبلها ) هذا من قول سليمان أي : علمنا حالها وأمرها وحال عرشها قبل أن تعلم . قوله : * ( وكنا مسلمين ) أي : مسلمين لله طائعين له . قوله تعالى : * ( وصدها ما كانت تعبد من دون الله ) ( أي : صدها عن عبادة الله ما كانت تعبد من دون الله ) . وقوله : * ( إنها كانت من قوم كافرين ) ظاهر المعنى . وقد كانت عربية من ملوك اليمن . وقال بعضهم : قوله : ( أنها كانت من قوم كافرين ) قال هذا ؛ لأنها كانت من قوم مجوس يعبدون الشمس . وعن بعضهم : قال معنى قوله : * ( وصدها ما كانت تعبد من ودون الله ) أي : صدها عن عبادة الله نقصان عقلها ، بل ما كانت تعبد من دون الله ، لأن الجن كانوا قالوا لسليمان : إن في عقلها [ شيئا ] . قوله تعالى : * ( قيل لها ادخلي الصرح ) الصرح في أصل اللغة هو المكان المرتفع ، ذكره أبو عبيد في غريب المصنف وغيره . وأما الصرح هاهنا ففيه أقوال : قال مجاهد : هو بركة من الماء ألبس قوارير . وقال الزجاج : الصرح والصرحة والساحة والباحة بمعنى واحد ، وهو الصحن . وعن بعضهم : أن الصرح هو القصر ، وقيل : هو البيت . وفي القصة : أن الجن قالوا لسليمان : إن مؤخر رجلها كحافر الحمار ، وهي هلباء شعراء ، وكانوا خشوا أن يتزوجها سليمان فتطلعه على أسرار الجن ، وكانت أمها جنية ، فأراد سليمان - عليه السلام - أن يرى رجلها ، فأمر باتخاذ بركة عظيمة ، وجعل فيها من الحيتان والضفادع